الشيخ المفيد
94
الإرشاد
اليهودي ، ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وآله برؤوس التسعة النفر ، يقول حسان بن ثابت : لله أي كريهة ( 1 ) أبليتها * ببني قريظة والنفوس تطلع أردى رئيسهم وآب بتسعة * طورا يشلهم ( 2 ) وطورا يدفع وكانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير . وذلك أن جماعة من اليهود منهم سلام بن أبي الحقيق النضري ، وحيي بن أخطب ، وكنانة بن الربيع ، وهوذة بن قيس الوالبي ، وأبو عمارة الوالب ( 3 ) - في نفر من بني والبة - خرجوا حتى قدموا مكة ، فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب ، لعلمهم بعداوته لرسول الله صلى الله عليه وآله وتسرعه إلى قتاله ، فذكروا له ما نالهم منه وسألوه المعونة لهم على قتاله . فقال لهم أبو سفيان : أنا لكم حيث تحبون ، فأخرجوا إلى قريش فادعوهم ( 4 ) إلى حربه ، واضمنوا النصرة لهم ، والثبوت معهم حتى
--> ( 1 ) في " م " وهامش " ش " : كريمة . ( 2 ) يشلهم : يطردهم " الصحاح - شلل - 5 : 1737 " . ( 3 ) اختلفت المصادر في اسمه ، ففي سيرة ابن هشام 3 : 225 والطبري 2 : 565 : أبو عمار ، وفي مغازي الواقدي 2 : 441 والسيرة للحلبي 2 : 309 : أبو عامر . ( 4 ) في هامش " ش " : فادعوها .